التقاء الحماية المدنية بالمعايير الإنسانية: رحلة مبادرة التأهب للكوارث والوقاية منها في جنوب شرق أوروبا لتصبح الشريك الإقليمي لشبكة اسفير في جنوب شرق أوروبا

مقابلة مع فلاتكو جوفانوفسكي، رئيس أمانة مبادرة التأهب للكوارث والوقاية منها في جنوب شرق أوروبا

ما هي مبادرة التأهب للكوارث والوقاية منها في جنوب شرق أوروبا؟

مبادرة التأهب للكوارث والوقاية منها في جنوب شرق أوروبا (DPPI SEE) هي مبادرة تضم عشر سلطات وطنية للحماية المدنية تهدف إلى التعاون بشأن النُهج الإقليمية لإدارة الكوارث. وقد تأسّست هذه المبادرة في عام 2000، وتعمل منذ ذلك العين على تعزيز التعاون الإقليمي في مجال إدارة الكوارث من خلال أنواع مختلفة من أنشطة تنمية القدرات.

كيف تعرّفت على اسفير لأول مرة؟

لقد تفاعلنا مع اسفير لأول خلال أسبوع الشبكات والشراكات الإنسانية (HNPW) الذي عُقد في جنيف في فبراير 2019، حيث تبادلنا لأول مرة فكرة توحيد الجهود للترويج لشبكة اسفير في جنوب شرق أوروبا. وبما أن ذكريات أزمة المهاجرين الأوروبيين في عام 2015 لا تزال حيّة في أذهاننا[1]، فقد رأينا أنه من الأهمية بمكان توسيع نطاق معرفة سلطات الحماية المدنية الوطنية الممثلة في مبادرة التأهب للكوارث والوقاية منها في جنوب شرق أوروبا. بشأن مغزى ونطاق المبادئ الإنسانية والمعايير الدولية. الشيء الذي بدأ كفكرة سرعان ما تحوّل إلى عمل، وبدأنا في التحضير لتنفيذ برنامج شامل لتدريب المدربين في اسفير كجزء من برنامج مبادرة التأهب للكوارث والوقاية منها في جنوب شرق أوروبا التدريب على إدارة الكوارث.

كيف مضى برنامج اسفير لتدريب المدربين ؟

لقد أثّرت جائحة كوفيد-19 على عملية التنفيذ. لقد ذكّرتنا الجائحة بأهمية تقديم المساعدة الإنسانية على أساس احترام حقوق الإنسان وكرامته، وأجبرتنا على تعلّم أساليب جديدة للعمل لتحقيق ذلك. أظهر كل من مبادرة التأهب للكوارث والوقاية منها في جنوب شرق أوروبا وشبكة اسفير مستوى عالٍ من المرونة وحوّلوا ورش العمل المخطط لها عبر الإنترنت، كل دورة تُعقد على مدار أربعة أسابيع بدلًا من مدة الـ 3 أيام التي كان مًخططًا لها بنظام الحضور الشخصي.

قادت هذه الدورات مدربتا اسفير المدرجتان في القائمة المدربين المعتمدين، زينب ساندوفاك (تركيا) وديجانا موزيتشكا (البوسنة والهرسك)، وشارك في تيسيرها تريستان هيل وأنينيا ناديج (من أمانة اسفير). أكملنا 3 تدريبات عبر الإنترنت في عام 2020، وشارك فيها 56 شخصًا في المجموع.

وفي عام 2021، ركّزنا على بناء قدراتنا التدريبية من خلال دعوة جميع الخريجين البالغ عددهم 56 خريجًا لمواصلة رحلتهم التعليمية. تقدّم ستة عشر شخصًا، وما زالوا متأثرين بالقيود المفروضة على السفر والتجمعات، والتحقوا بدورة تدريبة عبر الإنترنت في طرق التدريس عبر الإنترنت في نوفمبر 2021، تولى تيسيرها ستيفن بلاكمور من مؤسسة (RedR UK).

وأخيرًا في عام 2022 مع انحسار الجائحة، توفرت لدينا الظروف اللازمة لتنظيم ورشة عمل اسفير لتدريب المدربين وجهًا لوجه لمدة خمسة أيام، وعقدت في تيرانا، في ألبانيا، حيث تولت آية النسيت (تركيا) مهمة المدربة الرئيسية وزينب وديجانا موزيكا، كميسرتين.

ما هي نتائج وتأثيرات تدريب المدربين؟

نشأت إحدى الفوائد العظيمة لبرنامج تدريب المدربين من المجموعة المتنوعة من المشاركين التي ضمت أشخاصًا من منظمات الحماية المدنية الوطنية وجمعيات الصليب الأحمر/الهلال الأحمر. وكان لذلك أثر كبير في تعزيز العلاقات بين هذه المنظمات من خلال مساعدتها على فهم أدوار بعضها البعض ومسؤولياتها، ونطاق أنشطتها، وتحدياتها والقيود التي تواجهها.

يواصل خريجو برامج تدريب المدربين الآن خطط تطويرهم الفردية الخاصة بهم. وقد تم بالفعل الترحيب بكلٍ من هاكان ازميرجول (تركيا) ومحمد سلتوك جوفين (تركيا) في مجتمع المدربين المدرجين في القائمة، وحصل كلاهما على شارات “المدرب النشط” نظرًا لإتمام ما لا يقل عن ست ورش عمل في غضون عامين!

ما الأنشطة الأخرى ذات الصلة بشبكة اسفير التي تشارك مبادرتكم فيها؟

لقد اختبرنا معرفتنا الجديدة بشبكة اسفير في أكتوبر 2023، خلال تمرين محاكاة ميداني واسع النطاق تحت عنوان “دي بي بي آي فليكس 2023” “DPPI FLEX 2023” في برتشكو، البوسنة والهرسك، حيث تم تضمين تطبيق دليل اسفير، لا سيّما معايير المأوى والمستوطنات، كجزء من السيناريو.

DPPI FLEX participants set up a temporary settlement

مشاركون في تمرين “دي بي بي آي فليكس 2023” ينصبون مأوى مؤقت

في إطار التحضير لتمرين المحاكاة، عُقد تدريب اسفير في السياقات الحضرية في مايو 2023 في تيرانا، ألبانيا.

وبالطبع، في الأشهر الأخيرة من عام 2023، أبرمت كل من مبادرة التأهب للكوارث والوقاية منها في جنوب شرق أوروبا وشبكة اسفير مذكرة تفاهم بهدف تعزيز تطبيق دليل اسفير في جنوب شرق أوروبا في السنوات العديدة المقبلة.


شاهد فيديو تذكاري لتمريكن المحاكاة “دي بي بي آي فليكس 2023″، عبر هذا الرابط: [رابط]

تنضم مبادرة التأهب للكوارث والوقاية منها في جنوب شرق أوروبا إلى مجتمع الخدمة العالمية في آسيا (CWSA) وشبكة المعايير الإنسانية الأفريقية (AHSN) كشريك إقليمي ثالث لشبكة اسفير.

ومع نمو وازدهار شبكة مراكز التنسيق القُطرية لاسفير، ازدادت أيضًا أهمية الشركاء الإقليميين لتسهيل تبادل المعرفة والتعلم بين مراكز التنسيق المتجاورة.

وكما هو الحال مع جميع مراكز التنسيق التابعة لشبكة اسفير والشركاء الإقليميين من قبلهم، كانت مبادرة التأهب للكوارث والوقاية منها في جنوب شرق أوروبا مناصرًا حقيقيًا لشبكة اسفير لسنوات عدة، ومع روابطها القوية مع الجهات الفاعلة في مجال الحماية المدنية، وجمعيات الهلال الأحمر/الصليب الأحمر والمنظمات غير الحكومية في عشرة دول في جنوب شرق أوروبا، فإن المكانة المرموقة للشريك الإقليمي لشبكة اسفير مستحقة تمامًا.

هل تقوم منظمتك بشكل منهجي بتطبيق معايير اسفير و/أو نشرها و/أو الدعوة إليها؟ هل يمكن أن تصبح مركز التنسيق التالي أو حتى شريكنا الإقليمي؟


[1] https://en.wikipedia.org/wiki/2015_European_migrant_crisis